عندما يتمرد كل شيء على المنطق..

خاطرة #2 : يدي مقطوعة








جف الحبر الذي طالما كتب، طالما كان مائعاً في القلم، يتسرب منه دون توقف، على ورقة الجهل، ورقة الفقر، ورقة الجوع، ورقة الشجر المقطوع، ورقة المستقبل المظلم، ورقة الشر الطاغي، ورقة الذل و اليأس. محدثاً أملاً، لوناً أبيضاً، خيط النور، يوم جديد، مستقبل مشرق، قلباً نابضاً، إبتسامة بريئة.
يا للأسف جف حبري الذي كان ينوي أن يروي لك رواية، بكلمات ذهبية، بمقطوعة شعرية، كانت أو نثرية، تحت أنغام السيمفونية، لايهم كيف المهم أنها رسالة أخوية، ملطخة بسوائل دموية، خلاصتها نهضوية، إستفاقة عالمية، أو مجزرة جماعية.. جف حبري المسكين الذي لم يعي ما يكتبه، فقد إرتطمت به أمواج أفكاري المتشابكة و المتناحرة، كان سباحاً ماهراً في ذلك البحر، وذو صبر كبير و شجاعة لا تؤمن بالخوف، وقلباً مضيافاً لكل فارئ، راجيا منه أن يعي، أن يشتغل، أن يفتح عينيه و بصيرته عن ما يحيط به من محيطات الظلام و العواصف القاتلة.حبري كان ثقيلا على ورقة، و قاتلاً على لسان، ومنتصراً على يد.. لكنه غرق في بحر الأوراق قبل أن يرسو على مدينة اللسان، لا أعرف ماجرى له؟ ربما فقد بصيرته و نوره، أو ربما قد ضاع وسط أوهامه، أو ثمل على أنغام أفكاري.. حتماً لا أعرف إن كان حيأ أو ميتاً لكنني ممتن له على تحمل شقائي و صبره معي، مابقي لي إلا أن أدعو له أن يطل علينا يوماً ما، منشداً: هاقد عدت.

Share:
Read More
,

القراءة .. أثارها و فوائدها العلمية ..

تعتبر قراءة الروايات القصصية المشوقة من أكثر المواد المقروءة تحفيزاً للدماغ، وتنشيطاً للمناطق المختلفة فيه، وهذه الحالة العقلية أثارت فضول ناتالي فيليبس (مدرِّسة في جامعة ميشيغان الأمريكية) لفحص النشاط الدماغي عند قراءة رواية بشكل معمق..
حيث كانت تندمج في قراءة الروايات حتى تشعر وكأنها تعايش أحداث القصة بنفسها، فتنسى العالم الواقعي حولها.
أرادت ناتالي أن ترى الفرق بين نشاط الدماغ في حال القراءة السطحية العادية والقراءة المعمقة، وبمساعدة تقنيات تصوير الدماغ تم توضيح ذلك الفرق، فتبين وجود فرق بين الحالتين في مناطق الدماغ التي تتعلق بالانتباه كما كان متوقعاً، لكن الذي لفت انتباه الباحثة هو أن القراءة المعمقة أظهرت أثراً كبيراً ونشاطاً دماغياً شاملاً.
فبدأت مناطق كثيرة من الدماغ بالعمل، من ضمنها تلك المناطق التي تتعلق بالحركة واللمس، وكأن القارئ يتخيل الأحداث ويضع  نفسه مكان الشخصيات، وهذا يعني أن قراءة الروايات تجعلنا نعيش تفاصيل كثيرة وتجارب عديدة في الحياة دون أن نتحرك من مكاننا، مما يمكنك أن تستنتج فائدة القراءة في إنتاج خبرات حياتية عديدة.
أجريت الدراسة نفسها في جامعة أتلانتا الأمريكية، وتمت بمنهجية مختلفة قليلاً حيث تم اختيار عينات عشوائية (21 طالباً) من طلاب الجامعة نفسها، وكُلفوا بقراءة رواية ذات سرد قصصي مشوق (رواية Pompeii لكاتبها روبرت هاريس).
مما جعل المشرفين على العمل يتأكدون من اندماج الطلاب مع أحداث القصة بينما يقرؤون، وتم بالتأكيد فحص أدمغة الطلاب قبل البدء بالبحث، لمعرفة الفرق في حال حصول تغيرات في البنية الدماغية.
كان على كل طالب أن يقرأ قسماً معيناً من القصة كل يوم مساءً، ويتم فحصه في الصباح التالي وهو بحالة راحة، أي أنه متوقف عن القراءة، وتم ذلك على مدى تسعة عشر يوماً، بعدها خضع الطلاب لفحص لاختبار فهمهم للقصة، ثم فُحصت أدمغتهم بعد ذلك بحالة راحة أيضاً.
تم ذلك الفحص بتقنية تصوير الرنين المغناطيسي للدماغ، وكان الباحثون يتابعون تطورات الدماغ يوماً بعد يوم، فلاحظوا النتائج التالية..
 ارتفاع نسبة التواصل بين خلايا الدماغ في المنطقة الصدغية اليسرى (فوق الأذن)، وهي المنطقة الحساسة لغوياً من الدماغ، وتبين أن هذه التوصيلات الجديدة قد بقيت في الدماغ حتى لو أن الطلاب فُحصوا بحالة راحة، وهذا ما يُدعى بـ(shadow activity).
 لوحظ ارتفاع في نسبة التواصل بين الخلايا العصبية في منطقة الشق المركزي من الدماغ، وهي المنطقة التي تحوي خلايا عصبية مسؤولة عن صنع أو تمثيل الحركة في خيالنا مما يجعلنا قادرين على تنفيذها فيما بعد، وهو ما تم تجريبه على الرياضيين كما تعلمون.
كما لاحظ الباحثون أن قراءة الروايات ستزيد حتماً من ذكائك العاطفي، أي قدرتك على فهم مشاعر الأشخاص أمامك والتعامل مع الحالة العقلية التي يعيشونها، حيث أن قارئي هذه القصص سيمرون بخيالهم بالتأكيد على كم كبير من المشاعر التي تتنوع بين الخوف، الفخر، الإحباط، الغيرة، السعادة، الاكتئاب، إلى ما هنالك من مشاعر، وهذا ما سيزيد من خبرتهم بها، وقدرتهم على ملاحظتها أكثر من غيرهم.
قال عالم الأعصاب جريجوري بيرنز..
نعلم مسبقاً أن القصص الجميلة تجعلك في إحساس رمزي بحالة الشخص الذي تقرأ عنه، ونحن نرى الآن أن هناك شيئاً ما يحدث على المستوى الحيوي الخلوي
Share:
Read More

خمس حكم يمكن تعلمها من لعبة الشطرنج ..








لعبة الشطرنج .. واحدة من أعظم إبداعات العقل البشري، قد تبدو قوانينها عشوائية للبعض أو معقدة بلا معنى، لكنها في الحقيقة ثمرة لآلاف السنين من الترقيع و التحسين المتواصل، اللعبة مصممة لتوسيع أفق التفكير وتحسين المهارات و الخطط،غير أن حصر كل هذا في رقعة مربعة الشكل و أحجار مختلفة الشكل و متعددة المهام هو تقصير و ظلم للشطرنج ..

عندما نقوم بالتأمل في هذه اللعبة، نجد الكثير من النقاط المتشابهة و المشتركة، وقد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء إذا قلنا أنها مرآة عاكسة للواقع الذي نعيش فيه.. لذلك سنعرض أكثر 5 حكم من الحياة نتعلمها من لعبة الشطرنج.






1. المرأة عنصر قوي، الرجل عنصر ضروري:


تتحرك الملكة على الرقعة في كل الإتجاهات بكل سرعة، مشكلة بذلك قوة لا يمكن لأي حجر بلوغه. أما الملك فهو ليس بتلك القوة فوق الرقعة لكنه أكثر حجر أهمية في اللعبة، حيث أن مجرد تهديده يستدعي أن تقوم بتحصينه، و محاصرته تعني الهزيمة.. كذلك في الواقع، المرأة تحصل على كل الإنتباه و التركيز، وفي الأخير كل شيء يتمحور حول قرار الرجل! ..









2. التهديد أخطر من القتل:


هذه أكثر مقولة معروفة عند اللاعبين المحترفين للشطرنج، الفكرة بسيطة و هي أنه بقيامك بتهديد فأنت تدفع خصمك لاإرادياً لسلك درب مختلف، كما يقوم التهديد بتشتيت الإنتباه عن الهدف الحقيقي و الجوهري من الأمر كله.. لكن التهديد قد لايكون مفيداً لك دائما، بل على العكس قد تكون الضحية من فعلتك.. تماماً مثلما يحدث في المعاملات البشرية.













3. الشطرنج 99% تخطيط:


حكمة أخرى لا يمكن إنكارها، اللاعبين المحترفين لم يصبحوا كذلك يوماً بدون تخطيط، 99% تخطيط هي قاعدة ثابتة في هذه اللعبة، لا يوجد عزاء للحظ الذي يشكل 1% فقط للنجاح.. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقدم شخص لديه أهداف في الحياة أن يتجاهل مرحلة التخطيط لتحقيق ما يرمي إليه.









4. مهارات لكل مرحلة:


لقد تطلب مني الكثير الوقت كي أتوصل أن لعبة الشطرنح هي في الحقيقة مزيج من ثلاث ألعاب مختلفة، بأهداف وخطط مشتركة، لكن لكل منها مهاراتها الخاصة.. المرحلة الإفتتاحية تتطلب الكثير من الخبرة و التجارب السابقة، ربما الكثير من مهارات الحفظ.. المرحلة الوسطى تتطلب الكثير من الإبداع و التخيل و المخاطرة.. أما المرحلة الأخيرة فهي تتطلب الكثر من الدقة و مهارات الرياضيات. كذلك الحياة، عبارة عن مراحل، لكل مرحلة مهاراتها الخاصة لتجاوزها بنجاح.









5. المواهب الكامنة في الناس يمكن أن تصبح واضحة بعد سنوات من العمل الشاق:


حجر الجندي، الأضعف على الرقعة.. يبدو بدون مهارات و مواهب و طاقة لكن بعد أن يقطع هذا الجندي طريقاً طويلة و شاقة محفوفة بالمصاعب و يصل إلى خط العدو، وبمجرد وصوله يمكنك إستبداله بحجر أقوى من خارج الرقعة.. هذه هي المواهب الكامنة التي لا تتضح إلا بعد الكثير من العمل الشاق!




Share:
Read More

أكثر 10 حقائق غرابة حول الأحلام ..


الأحلام.. غامضة، مذهلة، فاتحة للبصيرة و أحياناً مرهبة كالجحيم. هذه هي الأحلام التي تراودنا خلال نومنا إلا أننا لا نستطيع التنبؤ بما تخبؤه لنا، تؤثر علينا بشكل أو بآخر في حياتنا الفعلية، الدراسية، الزوجية أو المهنية.
دارت الكثير من الأسئلة الفلسفية و العلمية الغامضة حول ماهية الأحلام، ربما يختلف الكثير من المفسرين في هذه المسألة لكنهم أقروا بتعقيد هذه الأحلام لكثرة الألغاز المحيطة بها.. سنستعرض أكثر 10 حقائق مذهلة عن الأحلام التي قد لم تسمع بها قط.
  • ليس الجميع يحلم أحلاماً ملونة :
أكدت دراسات أنه يوجد ما يقارب 12% من الناس تكون أحلامهم فقط بالأبيض و الأسود!
  • أغلب الأحلام تكون مزعجة :
70% من الأحلام تكون سلبية أكثر من كونها إيجابية، وقد تمت ملاحظة أن أكثر ثلاثة مشاعر تراود الناس أثناء نومهم هي: الغضب، الحزن و الخوف.
  • ماذا نرى في أحلامنا؟
الأشياء التي نراها في أحلامنا كلها رأيناها من قبل في واقعنا، لكن أحيانا يقوم عقلنا بتشكيل كائن جديد إنطلاقاً من تركيب قطع مختلفة من عدة أشياء أخرى موجودة في الواقع.. فتبدو غريبة او مخيفة في أغلب الأحيان :)
  • هل يحلم الأعمى!
أكدت دراسات أن الشخص الأعمى الذي لم يولد كذلك تراوده الأحلام أيضاً، أما الأشخاص الذين ولدوا فاقدين للبصر فهم لايحلمون أبداً. ويتفق الأشخاص العمي أن أحلامهم مثيرة لإهتمامهم.
  • أنا لا أحلم :
تراودت جملة # أنا لا أحلم، كثيراً هذه الأيام بين الناس، لكن في الحقيقة جميعهم يحلمون بالفعل لكن 60% من الناس لا يتذكرون أحلامهم إطلاقاً..
  • الأحلام و الإبداع:
الأحلام كانت دوماً مصدراً للإنجازات البشرية، من إختراعات و لوحات شهيرة و أفكار إبداعية، كما أن الإنسان الحالم يتكون له حس من الإبداع في حل مشاكله و وضع بصمته في مجتمعه بشكل مميز.
  • شلل النوم:
شلل النوم هو مرحلة نادرة من النوم، حيث يعلق العقل بين عالم الأحلام و العالم الحقيقي.. فيستيقظ و يبصر من حوله دون أن يقوى على الحركة او الكلام، كما أنه يهلوس و يرى أشياء فظيعة من حوله مما يسبب الخوف الشديد و الهلع، لحسن الحظ هذه المرحلة لا تحدث إلا مرة أو مرتين في العمر.
  • الأحلام التحذيرية:
من الألغاز الغريبة أيضاً، أن يقوم الشخص بالتنبؤ بأمر خطير سيحدث في المستقبل من خلال أحلامه، قد يقول البعض أن لديهم رؤية للمستقبل أو ربما محض صدفة، لكن الحقيقة أنه توجد بعض الظواهر الجادة و المثيرة للإهتمام: أبراهام لينكولن راوده حلم عن إغتياله، 19 شخصاً راودتهم أحلام عن كارثة سفينة التيتانيك، مارك توين راوده حلم عن وفاة أخيه..
  • الأحلام المتعددة:
أثبتت الدراسات أنه يمكن للشخص الواحد أن يحلم في الليلة قرابة 7 أحلام وليس حلم واحد كما يعتقد البعض، و المعدل هو ساعتين من الأحلام كل ليلة.
  • الحلم الواضح:
هناك ثقافة كاملة لأناس يمارس ما يسمى بالحلم الواضح، مستخدمين أساليب خاصة تجعلهم يقومون بتحكم كامل في أحلامهم و القيام بأشياء جميلة كالتحليق و إختراق الجدران و السفر إلى أبعاد مختلفة أو حتى العودة بالزمن..
Share:
Read More

مقتطفات من كتاب بروتكولات حكماء صهيون ..





البرتوكول الأول: الفوضى والتحرّريّة والثورات والحروب:

· ذوو الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عددًا من ذوي الطبائع النبيلة.. لذا فخير النتائج في حكم العالم هو ما ينتزع بالعنف والإرهاب، لا بالمناقشات الأكاديمية، فالحق يكمن في القوة.

· الحرية السياسية ليست حقيقة، بل فكرة، ويجب اتخاذها طعمًا لجذب العامة، إذا أراد المرء أن ينتزع سلطة منافس له، خاصّةً إذا كان موبوءًا بأفكار الحرية والتحررية، فيتخلى عن بعض سلطته بإرادته.. وبهذا ما على الحكومة الجديدة إلا أن تحل محل القديمة التي أضعفتها التحررية، لأن قوة الجمهور العمياء لا تستطيع البقاء يومًا واحدًا بلا قائد.

· لا يمكن أن تتحقق الحرية، فقد طغت سلطة الذهب على الحكام المتحررين ولم تعد الديانة هي الحاكمة.. ولو أعطيَ الشعبُ الحكم الذاتي فترة وجيزة، فستبدأ المنازعات والاختلافات التي سرعان ما تتفاقم، فتصير معارك اجتماعية، وتندلع النيران في الدول ويزول أثرها كل الزوال.

· إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، لهذا فلا بد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة مثل الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة.

· يجب إنهاك الدول بالهزاهز الداخلية والحروب الأهلية والخارجيّة، حتّى تخرب نهائيًا، وبذلك تقع في قبضتنا حينما تُضطرّ إلى الاستدانة منّا، فنحن نسيطر على اقتصاد العالم ونمسك المال كلّه في أيدينا.

· يجب علينا إشاعة الأفكار التحرّريّة لتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة، والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات.. وبذلك يتمّ وضع دكتاتور جديد على أولئك الذين تخلّوا بمحض رغبتهم عن قوتهم!.. وفي ظلّ اضطراب المجتمع ستكون قوتنا أشد من أي قوة أخرى، لأنها ستكون مستورةً حتى اللحظة المناسبة.

· ومن خلال الفساد الذي نلجأ لنشره، ستظهر للعالم فائدة قيام حكم يهوديّ حازم يعيد بناء النظام الذي حطمته التحررية.

· وعلينا إغواء الناس بالخمر والمجون المبكر عن طريق وكلائنا وتابعينا من المعلمين، والخدم في البيوتات الغنية، والنساء في أماكن اللهو، بالإضافة لمن يُسمّين "نساء المجتمع" والراغبات من زملائهن في الفساد والترف.

· شعارنا هو كل وسائل الخديعة والرشوة والخيانة إذا كانت تخدم في تحقيق غاياتنا.. هذا مع اللجوء إلى العنف ومصادرة الأملاك وإصدار أحكام الإعدام، لتعزيز الفزع الذي يولد الطاعة العمياء.

· لقد حرّكنا الثورة الفرنسيّة، وجعلنا شعارها "الحرية والمساواة والإخاء" ليردّدها الناس كالببغاوات.. وهي كلمات تفتقد للاتفاق فيما بينها، حتّى ليناقض بعضها بعضًا.. فلا توجد مساواة في الطبيعة، التي خلقت أنماطًا غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة.. وبهذا تمكّنّا من سحق كيان الأرستقراطية الأممية التي كانت الحماية الوحيدة للبلاد ضد أطماعنا، وأقمنا بدلا منها أرستقراطية من عندنا على أساس الغنى والثروة وعلى علم الاقتصاد السياسيّ الذي روجه علماؤنا.



البرتوكول الثاني: السيطرة على الحكم والتعليم والصحافة:

· إنّ الحروب سباق اقتصادي، يقع فيه الجانبان تحت رحمة وكلائنا، بسبب حاجتهما لمساعداتنا الماليّة.

· سنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج في أيدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصًا على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة.

· إن الطبقات المتعلمة ستأخذ جزافًا في مزاولة المعرفة التي حصلتها من العلم الذي قدمه إليها وكلاؤنا.. ولاحظوا هنا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل.. والأمر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي واضح لنا بالتأكيد.

· بمساعدة صحافتنا سنزيد ثقة الأمميّن زيادة مطردة بالقوانين النظرية التي أوحينا إليهم بها.. إن الصحافة هي القوة العظيمة التي بها نوجّه الناس.. ومن خلال الصحافة أحرزنا نفوذًا، وبقينا نحن وراء الستار (لاحظ أنّ التلفزيون لم يكن قد اخترع في هذه اللحظة، ولو كان قد اخترع، لاكتفى به اليهود عن باقي الوسائل في تحقيق خططهم!!.. إنّ هذا يرجع أنّ تأثير التلفزيون يشمل كلّ طوائف المجتمع، الرجل والمرأة والطفل، المثقّف والمتعلّم والأمّيّ والجاهل!).






البرتوكول الثالث: إسقاط الملكيّة والأرستقراطيّة:

· إنّ رؤساء الدول مقودون بقوتهم المطلقة على المكيدة والدس بفضل المخاوف السائدة في القصور.. ولكي نغريهم بأن يسيئوا استعمال حقوقهم وضعنا القوي كل واحدة منها ضد غيرها، بأن شجعنا ميولهم التحررية نحو الاستقلال، ووضعنا أسلحة في أيدي كل الأحزاب وجعلنا السلطة هدف كل طموح إلى الرفعة.. وقد أقمنا ميادين تشتجر فوقها الحروب الحزبية بلا ضوابط ولا التزامات. وسرعان ما ستنطلق الفوضى، وسيظهر الإفلاس في كل مكان. وسوف يهيئ سوء استعمال السلطة تفتت كل الهيئات لا محالة، وسينهار كل شيء صريعًا تحت ضربات الشعب الهائج.

· لقد حرصنا على أن نقحم حقوقًا للهيئات خيالية محضة، فإن كل ما يسمى "حقوق البشر" لا وجود له إلا في المثل التي لا يمكن تطبيقها عمليًا. ماذا يفيد عاملاً أجيرًا قد حنى العمل الشاق ظهره، وضاق بحظه ـ أن يكون لثرثارٍ حق الكلام، أو يجد صحفي حق نشر أي نوع من التفاهات؟.. ماذا ينفع الدستور العمال الأجراء إذا هم لم يظفروا منه بفائدة غير الفضلات التي نطرحها إليهم من موائدنا جزاء أصواتهم لانتخاب وكلائنا؟.. إن الحقوق الشعبية سخرية من الفقير، فإن ضرورات العمل اليومي تقعد به عن الظفر بأي فائدة منها.

· تحت حمايتنا أباد الرعاع الأرستقراطية التي عضدت الناس وحمتهم لأجل منفعتهم وسعادتهم، والآن يقع الشعب تحت نير الماكرين من المستغلين والأغنياء المحدثين.

· إننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال من هذا الظلم، حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين والفوضويين والشيوعيين.. ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعًا لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للإنسانية، وهذا ما تبشر به الماسونية الاجتماعية.

· إن قوتنا تكمن في أن يبقى العامل في فقر ومرض دائمين، ليبقى عبدًا لإرادتنا.. إن الجوع سيخول رأس المال حقوقًا على العامل أكثر مما تستطيع سلطة الحاكم الشرعية.

· نحن نحكم الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التي يؤججها الضيق والفقر، وهذه المشاعر هي وسائلنا التي نكتسح بها بعيدًا كل من يصدوننا عن سبيلنا.

· انه لحتم لازم أن يعرف كل إنسان فيما بعد أن المساواة الحقّة لا يمكن أن توجد.. ومنشأ ذلك اختلاف طبقات أنواع العمل المتباينة.. (أرجو أن ينتبه دعاة المساواة بين الرجل والمرأة إلى هذا الكلام، فاليهود سيكرّرون مرارا عبر هذا الكتاب أنّ فكرة المساواة هي فكرة عقيمة، وهي أنسب وسيلة لتحطيم أيّ مجتمع ليسيطروا عليه.. وسأترك لهم أن يستنتجوا من أين نبتت فكرة حرّيّة المرأة وما شابهها!!).

· إن كلمة "الحرية" تزج بالمجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوة الطبيعة وقوة الله. وذلك هو السبب في أنه يجب علينا ـ حين نستحوذ على السلطة ـ أن نمحق كلمة الحرية من معجم الإنسانية باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطشة إلى الدماء.

· يؤمن الجمهور في جهله إيمانا أعمى بالكلمات المطبوعة وبالأوهام الخاطئة التي أوحينا بها إليه كما يجب، وهو يحمل البغضاء لكل الطبقات التي يظن أنها أعلى منه، لأنه لا يفهم أهميه كل فئة.. إن هذه البغضاء ستصير أشد مضاء حيث تكون الأزمات الاقتصادية عالمية بكل الوسائل الممكنة التي في قبضتنا.. وبهذا سنقذف إلى الشوارع بجموع جرارة من عمال أوروبا، لتسفك دماء أولئك الذين تحسدهم منذ الطفولة، وستكون قادرة يومئذ على انتهاب ما لهم من أملاك.. إنها لن تستطيع أن تضرنا، لأن لحظة الهجوم ستكون معروفة لدينا، وسنتخذ الاحتياطات لحماية مصالحنا.

· نحن الآن ـ كقوة دولية ـ فوق المتناول، لأنه لو هاجمتنا إحدى الحكومات الأممية لقامت بنصرنا أخريات.

· إن الناس في خستهم الفاحشة ليساعدوننا على استقلالنا حينما يخرون راكعين أمام القوة، وحينما لا يرثون للضعيف، ولا يرحمون في معالجة الأخطاء، ويتساهلون مع الجرائم، وحينما يرفضون أن يتبيّنوا متناقضات الحرية، وحينما يكونون صابرين إلى درجة الاستشهاد في تحمل قسوة الاستبداد الفاجر.

· إنهم الشعوب تتحمّل ـ على أيدي دكاتيرهم الحاليين من رؤساء وزراء ووزراء ـ إساءات كانوا يقتلون من أجل أصغرها عشرين ملكًا.. والسبب هو أن المستبدين يقنعون الناس بأنّ ذلك لحكمة سامية، هي التوصل إلى النجاح من أجل الشعب، ومن أجل الإخاء والوحدة والمساواة الدولية.



البروتوكول الرابع: تدمير الدين والسيطرة على التجارة:

· يمكن ألا يكون للحرية ضرر، وأن نقوم في الحكومات والبلدان من غير أن تكون ضارة بسعادة الناس، لو أن الحرية كانت مؤسسة على العقيدة وخشية الله، وعلى الأخوة والإنسانية، نقية من أفكار المساواة التي هي مناقضة مناقضةً مباشرة لقوانين الخلق والتي فرضت التسليم(فليسمع ذلك دعاة المساواة بين الرجل والمرأة!!).

· إن الناس المحكومين بالإيمان سيكونون موضوعين تحت حماية هيئاتهم الدينية وسيعيشون في هدوء واطمئنان وثقة تحت إرشاد أئمتهم الروحيين، وسيخضعون لمشية الله على الأرض.. وهذا هو السبب الذي يحتم علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين، وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية، بحيث نبقيهم منهمكين في الصناعة والتجارة، وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوها المشترك.

· يجب علينا أن نضع التجارة على أساس المضاربة، وبهذا لن تستقر خيرات الأرض المستخلصة بالاستثمار في أيدي الأمميين بل ستعبر خلال المضاربات إلى خزائننا، كما سيخلق الصراع من أجل التفوق والمضاربة في عالم الأعمال مجتمعًا أنانيا غليظ القلب منحل الأخلاق كارها للدين والسياسة.. وستكون شهوة الذهب رائده الوحيد واللذات المادية مذهبه الأصيل.. وحينئذ ستنضم إلينا الطبقات الوضعية ضد منافسينا ـ الذين هم الممتازون من الأمميين ـ تنفيسًا عن كراهيتهم المحضة للطبقات العليا.



البرتوكول الخامس: تفريغ السياسة من مضمونها:

· بعد أن تكون المجتمعات قد تفشت الرشوة والفساد في كل أنحائها: حيث الغنى بالخبث والتدليس، وحيث الخلافات متحكمة على الدوام، والفضائل في حاجة إلى أن تعززها العقوبات والقوانين الصارمة، لا المبادئ المطاعة عن رغبة، وحيث المشاعر الوطنية والدينية مطموسة في العقائد العلمانية.. حينئذٍ سننظم حكومة مركزية قوية، وسنضبط حياة رعايانا السياسية بقوانين جديدة تكبح كل حرية، وكل نزعات تحررية يسمح بها الأمميون، وبذلك يعظم سلطاننا بحيث يستطيع سحق الساخطين المتمردين من غير اليهود.

· حينما كان الناس ينظرون إلى ملوكهم نظرهم إلى إرادة الله كانوا يخضعون في هدوء لاستبداد ملوكهم.. ولكن منذ اليوم الذي أوحينا فيه إلى العامة بفكرة حقوقهم الذاتية ـ اخذوا ينظرون إلى الملوك نظرهم إلى أبناء الفناء العاديين.. ولقد سقطت المسحة المقدسة عن رؤوس الملوك في نظر الرعاع، فانتقلت القوة إلى الشوارع فصارت كالمُلك المشاع، فاختطفناها.

· لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرنًا.. وبهذا لن تجد أيّ حكومة منفردة سندًا لها من جاراتها حين تدعوها إلى مساعدتها ضدنا، لأن كل واحدة منها ستظن أن أي عمل ضدنا هو نكبة على كيانها الذاتي.

· إن الحكومات لا تستطيع أبدًا أن تبرم معاهدة ولو صغيرة دون أن نتدخل فيها سرًا.

· يجب الحصول على احتكار مطلق للصناعة والتجارة، ليكون لرأس المال مجال حر، يمنح التجارة قوة سياسية، بحيث يظلم التجار الجماهير بانتهاز الفرص.

· يجب أن نضعف عقول الشعب بالانتقاد ونزعة المعارضة لنفقدها قوة الإدراك ونسحرها بالكلام الأجوف.

· سننظم هيئات يبرهن أعضاؤها بالخطب البليغة والوعود الكاذبة على مساعداتهم للشعوب في سبيل "التقدم".. وسنزيف مظهرًا تحرريًا لكل الهيئات وكل الاتجاهات، وسيكون خطباؤها ثرثارين بلا حد، حتى إنهم سينهكون الشعب بخطبهم، وسيجد الشعب خطابة من كل نوع أكثر مما يكفيه ويقنعه.

· لضمان الرأي العام يجب أولاً أن نحيره بتغييرات من جميع النواحي لكل أساليب الآراء المتناقضة حتى يضيع الأمميون في متاهتهم.. وعندئذ سيفهمون أن خير ما يسلكون من طرق هو أن لا يكون لهم رأي في السياسية!!

· هذه السياسية ستساعدنا أيضا في بذر الخلافات بين الهيئات، وفي تفكيك كل القوى المتجمعة، وفي تثبيط كل تفوق فردي ربما يعوق أغراضنا بأي أسلوب من الأساليب.

· سنضع موضع الحكومات القائمة ماردًا يسمى إدارة الحكومة العليا وستمتد أيديه كالمخالب الطويلة المدى، وتحت إمرته سيكون له نظام يستحيل معه أن يفشل في إخضاع كل الأقطار.



البروتوكول السادس: السيطرة على الصناعة والزراعة:

· سنبدأ سريعًا بتنظيم احتكارات عظيمة نمتصّ من خلالها الثروات الواسعة للأمميين، إلى حد أنها ستهبط جميعها وتهبط معها الثقة بحكومتها يوم نسحب أموالنا وتقع الأزمة السياسية.

· يجب علينا أن نجرد الأرستقراطيين من أراضيهم عن طريق فرض الأجور والضرائب لتبقى منافع الأرض في أحط مستوى ممكن. . وسرعان ما سينهار الأرستقراطيون من الأميين، لأنهم غير قادرين على القناعة بالقليل.

· يجب أن نفرض كل سيطرة ممكنة على الصناعة والتجارة، وعلى المضاربة التي ستحول دون زيادة رؤوس الأموال الخاصة، ودون إنهاض الزراعة بتحرير الأرض من الديون والرهون العقارية، وبهذا ستحول المضاربات كل ثروة العالم إلى أيدينا.

· ولكي نخرب صناعة الأميين، ونساعد المضاربات سنشجع حب الترف المطلق، وسنزيد الأجور التي لن تساعد العمال في ظلّ الزيادة المستمرّة للأسعار، ولكنّها سترهق أصحاب المصانع.. وسنرفع أثمان الضروريات الأولية متخذين سوء المحصولات الزراعية عذرًا عن ذلك.. كما سننسف بمهارة أسس الإنتاج ببذر الفوضى بين العمال، وبتشجيعهم على إدمان المسكرات.. وسنطرد كل ذكاء أممي من الأرض.. وسنستر كلّ ذلك برغبتنا في مساعدة الطبقات العاملة على حل المشكلات الاقتصادية الكبرى، وستعاون الدعاية لنظرياتنا الاقتصادية على ذلك بكل وسيلة ممكنة.




البرتوكول السابع: إشعال الحروب العالميّة:

· إن ضخامة الجيش، وزيادة القوة البوليسية ضروريتان لإتمام الخطط سابقة الذكر.. لذلك لا بدّ أن يكون إلى جانبنا طبقة صعاليك ضخمة، وجيش كثير وبوليس مخلص لأغراضنا.

· لو عارضتنا أيّ دولة، فسندفع الدول المجاورة لها إلى إعلان الحرب عليها.. وإذا غدر هؤلاء الجيران فقروا الاتحاد ضدنا ـ فسنجيب على ذلك بخلق حرب عالمية.

· من أجل أن نظهر استعبادنا لجميع حكومات أوروبا، سوف نبين قوتنا لواحدة منها متوسلين بجرائم العنف وذلك هو ما يقال له حكم الإرهاب وإذا اتفقوا جميعًا ضدنا فعندئذ سنجيبهم بالمدافع الأمريكية أو الصينية أو اليابانية.



البرتوكول الثامن: تفريغ القوانين من مضامينها:

· يجب أن نلجأ إلى أعظم التعبيرات تعقيدًا وإشكالا في معظم القانون حتى تبدو للعامة أنها من أعلى نمط أخلاقي، وأنها عادلة وطبيعية حقًا.

· ما دام ملء المناصب الحكومية بإخواننا اليهود غير مأمون بعد (لم يعد كذلك الآن في أمريكا وأوروبا، وإن كان ما زال كذلك في بلادنا!!) ـ فسوف نعد بهذه المناصب الخطيرة إلى القوم الذين ساءت صحائفهم وأخلاقهم، كي تقف مخازيهم فاصلاً بين الأمة وبينهم، حتّى إذا عصوا أوامرنا توقعوا المحاكمة والسجن، وبهذا سيدافعون عن مصالحنا حتى النفس الأخير.



البروتوكول التاسع: تدمير الأخلاق ونشر العملاء:

· عليكم أن توجهوا التفاتًا خاصًا إلى الأخلاق الخاصة بالأمة التي فيها تعملون، ولن يستغرقكم الأمر مضي عشر سنوات حتّى تغيّروا أشد الأخلاق تماسكًا، وبهذا تخضع هذه الأمّة لنا.

· إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي "الحرية والمساواة والإخاء".. إنّ هذه الأفكار كفيلة بتدمير كل القوى الحاكمة إلا قوتنا.

· حين تعارضنا حكومة من الحكومات فإن ذلك أمر صوري، متخذ بكامل معرفتنا ورضانا، كما أننا محتاجون إلى إنجازاتهم المعادية للسامية، كيما نتمكن من حفظ إخواننا الصغار في نظام، نتيجة إحساسهم بالاضطهاد!!

· إننا نسخر في خدمتنا أناسًا من جميع المذاهب والأحزاب، من رجال يرغبون في إعادة الملكيات، واشتراكيين، وشيوعيين، وحالمين بكل أنواع الأفكار المثاليّة، لينسف كل واحد منهم على طريقته الخاصة ما بقي من السلطة، ويحاول أن يحطم كل القوانين القائمة.. وبهذا تتعذب الحكومات، وتستعد من أجل السلام لتقديم أي تضحية، ولكننا لن نمنحهم أي سلام حتى يعترفوا في ضراعة بحكومتنا الدولية العليا.

· إن لنا يدًا في حق الحكم، وحق الانتخاب، وسياسة الصحافة، وتعزيز حرية الأفراد، وفيما لا يزال أعظم خطرًا وهو التعليم الذي هو الدعامة الكبرى للحياة الحرة.. ولقد خدعنا الجيل الناشئ من الأمميين، وجعلناه فاسدًا متعفنًا بما علمناه من مبادئ ونظريات معروف لدينا زيفها التامّ.. (تذكّر ما قلناه في مقال "ثقافة تنحرف عن الطريق" عن تدريس نظريّة داروين على أنّها تاريخ في التعليم المصريّ!!).

· لقد حصلنا على نتائج مفيدة خارقة من غير تعديل فعلي للقوانين السارية من قبل، بل بتحريفها في بساطة، وبوضع تفسيرات لها لم يقصد إليها مشترعوها.. ومن هنا قام مذهب عدم التمسك بحرفية القانون، بل الحكم بالضمير!!



البروتوكول العاشر: وضع الدساتير المهلهلة:

· حينما تناقش مسائل توزيع السلطة، وحرية الكلام، وحرية الصحافة والعقيدة، وحقوق تكوين الهيئات، والمساواة في نظر القانون، وحرمة الممتلكات والمساكن، ومسألة سرية فرض الضرائب والقوة الرجعية للقوانين، فإنّ من غير المستحسن مناقشتها علنًا أمام العامة.. وحيثما تستلزم الأحوال ذكرها للرعاع يجب أن تنشر عنها بعض قرارات بغير مُضيٍّ في التفصيل، فالمبدأ الذي لا يذاع علنًا يترك لنا حرية العمل.

· إذا أوحينا إلى عقل كل فرد فكرة أهميته الذاتية فسوف ندمر الحياة الأسرية بين الأمميين، فتفسد أهميتها التربوية، وسنعوق الرجال ذوي العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة.. إن كل من يسمون متحررين فوضويين، كل واحد منهم يجري وراء طيف الحرية ظانًا أنه يستطيع أن يفعل ما يشاء، أي أن كل واحد منهم ساقط في حالة فوضى في المعارضة التي يفضلها لمجرد الرغبة في المعارضة.

· الدستور ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهيجانات الحزبية العميقة، وكل شيء يُضعف نفوذ الحكومة.

· لقد وضعنا في مكان الملك أضحوكة في شخص رئيس يشبهه.. قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وعبيدنا.. وسندبر انتخاب أمثال هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بفضيحة أو صفة أخرى سرية مربية، حتّى يكون منفذًا وفيًا لأغراضنا، لأنه سيخشى التشهير.

· سنعطي الرئيس سلطة إعلان الحكم العرفي، بحجّة أن كونه رئيس الجيش يمنحه هذا الحق لحماية الدستور الجمهوري الجديد (تذكّر أنّ مصر تحت حكم الطوارئ منذ عام 1982 حتّى الآن!!).. وبهذا لن يكون أحد غيرنا مهيمنًا على التشريع.

· سنحرم المجالس الشعبيّة حق السؤال عن القصد من الخطط التي تتخذها الحكومة بحجة أنّها من أسرار الدولة.. وسيكون حقًا لرئيس الجمهورية أن يعين رئيسًا ووكيلاً لمجلس النواب ومثلهما لمجلس الشيوخ، وسنستبدل بفترات الانعقاد المستمرة للبرلمانات فترات قصيرة مدى شهور قليلة.

· وسيكون لرئيس الجمهورية ـ باعتباره رأس السلطة التنفيذية ـ حق دعوة البرلمان وحله (ألم تسأل نفسك كيف يراقب مجلس الشعب الحكومة والرئيس بحيث يمكنه عزل الرئيس إذا ثبت تجاوزه، بينما يحقّ للرئيس حلّه في أيّ وقت؟!!!!!!!).. وسيكون للرئيس في حالة حل المجلس إرجاء الدعوة لبرلمان جديد.. وسنغري الوزراء وكبار الموظفين الإداريين الآخرين الذين يحيطون بالرئيس، كي يموّهوا أوامره، بأن يصدروا التعليمات من جانبهم، حتّى يتحملوا المسؤولية بدلاً من الرئيس عن هذه الانتهاكات الصارخة للدستور.. وبإرشادنا سيفسر الرئيس القوانين التي يمكن فهمها بوجوه عدة.

· سيكون للرئيس كذلك حقّ نقض القوانين وحق اقتراح قوانين وقتية جديدة، بل له كذلك إجراء تعديلات في العمل الدستوري للحكومة محتجًا بأنه أمر تقتضيه سعادة البلاد.

· مثل هذه الامتيازات سنقدمها في دستور البلاد لتغطية النقص التدريجي لكل الحقوق الدستورية، إلى أن يصرخ الناس الذين مزقتهم الخلافات وتعذبوا تحت إفلاس حكامهم هاتفين: "اخلعوهم، وأعطونا حاكمًا عالميًا واحدًا يستطيع أن يوحدنا، ويمحق كل أسباب الخلاف، وهي الحدود والقوميات والأديان والديون الدولية ونحوها.. حاكمًا يستطيع أن يمنحنا السلام والراحة اللذين لا يمكن أن يوجدوا في ظل حكومة رؤسائنا وملوكنا وممثلينا".

· لابد أن يستمر في كل البلاد اضطراب العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات، فتستمر العداوات والحروب، والكراهية، والموت استشهادًا، هذا مع الجوع والفقر، ومع تفشي الأمراض وكل ذلك سيمتد إلى حد أن لا يرى الأمميون أي مخرج لهم من متاعبهم غير أن يلجأوا إلى الاحتماء بأموالنا وسلطتنا الكاملة.



البروتوكول الحادي عشر: السيطرة على النشر:

· إن كلمة الحرية التي يمكن أن تفسر بوجوه شتى سنعرّفها نحن هكذا "الحرية هي حق عمل ما يسمح به القانون".. وبهذا نحدّد أين تكون الحرية، وأين ينبغي أن لا تكون، وذلك لسبب بسيط هو أن القانون لن يسمح إلا بما نرغب نحن فيه.

· وسيكون علينا أن نظفر بإدارة شركات النشر الأخرى، فلن ينفعنا أن نهيمن على الصحافة الدورية بينما لا نزال عرضة لهجمات النشرات والكتب.. وسنحول إنتاج النشر موردًا من موارد الثروة يدر الربح لحكومتنا، بتقديم ضريبة دمغة معينة وبإجبار الناشرين على أن يقدموا لنا تأمينا، لكي نؤمن حكومتنا من كل أنواع الحملات.. وإذا وقع هجوم فسنفرض الغرامات عن يمين وشمال، وسنعتذر عن مصادرة النشرات بأنّها تثير الرأي العام على غير قاعدة ولا أساس.. وستكون بين النشرات الهجومية نشرات نصدرها نحن لهذا الغرض، ولكنها لا تهاجم إلا النقط التي نعتزم تغييرها في سياستنا.

· لن يصل طرف من خبر إلى المجتمع من غير أن يمر على إرادتنا، فالأخبار تتسلمها وكالات إخباريّة قليلة في كل أنحاء العالم، وهي لن تنشر إلا ما نختار نحن التصريح به من الأخبار، بحيث لن ترى الشعوب أمور العالم إلا من خلال المناظير الملونة التي وضعناها فوق أعينها!!

· كلِّ إنسان يرغب في أن يصير ناشرًا أو طابعًا سيكون مضطرًا إلى الحصول على شهادة ورخصة ستسحبان منه إذا وقعت منه مخالفة.

· ستكره الضرائب على النشرات الكتّاب على أن ينشروا كتبًا طويلة، وبهذا لن تنتشر بين العامة من أجل طولها، ومن أجل أثمانها العالية.. بينما سننشر نحن كتبًا رخيصة الثمن كي نعلم العامة ونوجه عقولها في الاتجاهات التي نرغب فيها.

· إنّ كون المؤلفين مسئولين أمام القانون سيضعهم في أيدينا، ولن يجد من يرغب مهاجمتنا بقلمه ناشرًا ينشر له.

· لن تكون لناشر بمفرده الشجاعة على إفشاء أسرارنا، والسبب هو أنه لا أحد منهم يؤذن له بالدخول في عالم الأدب، ما لم يكن يحمل سمات بعض الأعمال المخزية في حياته الماضية، التي نهدّده بفضحها.

· قبل طبع أي نوع من الأعمال سيكون على الناشر أو الطابع أن يلتمس من السلطات إذنا بنشر العمل المذكور، وبذلك سنعرف سلفًا كل مؤامرة ضدنا، وسنكون قادرين على سحق رأسها بمعرفة المكيدة سلفًا ونشر بيان عنها.

· ستشتري حكومتنا العدد الأكبر من الدوريات، وبهذا سنعطل التأثير السيئ لكل صحيفة مستقلة، ونظفر بسلطان كبير جدًا على العقل الإنساني.

· حتّى لا يرتاب الشعب في هذه الإجراءات، ستظهر الصحف الدورية التي ننشرها كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك بالثقة إلى القراء، وتعرض منظرًا جذابًا لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون لذلك في شركنا.

· في الصف الأول سنضع الصحافة الرسمية، وستكون دائمًا يقظة للدفاع عن مصالحنا، وفي الصف الثاني سنضع الصحافة شبه الرسمية التي سيكون واجبها استمالة المحايد وفاتر الهمة، وفي الصف الثالث سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا، والتي ستظهر في إحدى طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ أعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمدًا لهم، وسيتركون لنا أن نكشف أوراقهم بذلك.

· ستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة: من أرستقراطية وجمهورية، وثورية، بل فوضوية أيضًا، لتجس بها نبض الرأي العام المتقلب.. وحين يمضي الثرثارون في توهم أنهم يرددون رأي جريدتهم الحزبية فإنهم في الواقع يرددون رأينا الخاص، أو الرأي الذي نريده.

· وباسم الهيئة المركزية للصحافة سننظم اجتماعات أدبية، لمناقشة سياستنا ومناقضتها من ناحية سطحية.. وسيستمر أعضاؤنا في مجادلات زائفة شكلية مع الجرائد الرسمية.. وبهذا نجعل الناس يعتقدون أن حرية الكلام لا تزال قائمة، كما سيظهر معارضونا كأنّما يأتون باتهامات زائفة ضدنا، لأنهم عاجزون عن أن يجدوا أساسًا حقيقيًا يستندون عليه لنقض سياستنا وهدمها.

· وبفضل هذه الإجراءات سنكون قادرين على إثارة عقل الشعب وتهدئته في المسائل السياسية، بطبع أخبار صحيحة أو زائفة، حقائق أو ما يناقضها، حسبما يوافق غرضنا.

· حينما نصل إلى التحول إلى مملكتنا يجب أن لا نسمح للصحافة بأن تصف الحوادث الإجرامية: حتّى يعتقد الشعب أن المنهج الجديد مقنع وناجح إلى حد أن الإجرام قد زال.



البروتوكول الثاني عشر: تغييب وعي الجماهير:

· إن أولئك الذين قد نستخدمهم في صحافتنا من الأمميين سيناقشون بإيعاز منا ما يشغل الناس بالنقاشات والمناظرات، حتّى نصدر نحن القوانين التي نحتاج إليها، ونضعها أمام الجمهور على أنها حقائق ناجزة.

· لن يطلب استئناف النظر فيما تقرر إمضاؤه، فستحول الصحافة نظر الجمهور بعيدًا بمشكلات جديدة، بحيث يسرع المغامرون السياسيون الأغبياء والرعاع إلى مناقشتها.

· كما سنلهي الناس أيضًا بأنواع شتى من الملاهي والألعاب والرياضات (انظر إلى هوس الشعوب بكرة القدم) ومزجيات للفراغ والمجامع العامة وهلم جرا.. (لاحظ أنّ ذلك مكتوب قبل اختراع التلفزيون، الذي حقّق لليهود ومن على شاكلتهم من طغاة الحكّام أكثر ممّا كانوا يحلمون به، وشغل الناس بالأغاني والإعلانات والمسلسلات والأفلام والراقصات والداعرات، وسمح للمتحكّمين فيه بتربية الأجيال على حسب هواهم!!).

· سنحاول أن نوجه العقل العام نحو النظريات المبهرجة التقدمية أو التحررية.. لقد نجحنا نجاحًا كاملاً بنظرياتنا في تحويل رؤوس الأمميين الفارغة من العقل نحو الاشتراكية، دون أن يلاحظوا انه وراء كلمة "التقدم" يختفي ضلال وزيغ عن الحق، ما عدا الحالات التي تشير فيها هذه الكلمة إلى كشوف مادية أو علمية!.. إن التقدم فكرة زائفة تعمل على تغطية الحق، بحيث لا يعرفه أحد غيرنا نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه ليكون قوامًا على الحق. 
 
Share:
Read More

خاطرة #1 : من الهلوسة إلى الفلسفة ..


من النوادر و الغرائب التي تصادفني و تلازمني ما يكفي للحكم علي بالجنون، لست نموذجا بشرياً عادياً فأنا غالبا ما تجدني حاضراً غائباً أطوف و أسبح في في عالمي الخاص بي ، و كل ما اراه في العالم الحقيقي تقريباً يربطني بأشياء من ذلك العالم المزيف المخيف ، نعم هو عالم أسود و أبيض غابت عنه الألوان.. غابت عنه الإبتسامة و الجمال و طغى فيه الشر و النفاق و التزييف .. الكل يرتدي هناك أقنعة : هناك من يغيرها كل يوم ، منها ما يعجبك و منها ما يشدك نحوها.
على كل الحال ، لست اليوم لأخوض في سرد و وصف ذلك العالم الذي كان يبدو جميلاً في بادئ الأمر ثم تحول إلى مشهد مرعب مخيف ، ليس العالم الذي تغير من الأحسن إلى السيء و لكنني أنا الذي تغيرت من السطحي إلى العميق، فقد كنت أنظر إلى أقنعتهم ظناً منني أنني أنظر إليهم ، واليوم و بعد سقوط القناع أصبحت أفهم أكثر نظام العمل هنا ، و أصبحت أشم رائحة الشر المنبعث من الأجسام و اللعاب الذي يسيل للحصول على كل ماهو مادي ، رأيتهم يفترسون .. إنهم مخلوقات مفترسة .. رأيتهم يعيناي يفترسون أحدهم ، لا أعرف تماماً ماالذي فعله لكنني أتذكر أنه لم يكن مثلهم لقد كان مميزاً عنهم، لقد كان هناك نور و ضياء ينبعث مع كل دقة من دقات قلبه لينير من حوله، لم يرق لهم الأمر فهم لايهمهم شيءٌ آخر غير الظلام.. وكل يوم يزدادون سوءاً عن اليوم الذي قبله ، واللافت للإنتباه انهم كلما ازدادوا سوءاً كلما كثرت المخلوقات المستنيرة التي يفترسونها أينما عثروا عليها، أكتب هذا و كلي أمل أن أسافر في يوم من الأيام الى ذلك العالم و أرى أن الأمور قد تغيرت كلياً آمل أن أرى عالماً منيراً تقوم فيه المخلوقات بإفتراس الكائنات الظلامية التي تسيطر اليوم عليهم.
إختلط علي الأمر.. إختلط علي الأمر و لم أعد متأكداً من سلامة عقلي ، فعندما عدت إلى عالمنا الحقيقي أصبح يبدو لي أكثر ظلمة من مما كان عليه الوهم ، فالأفكار و الأحاسيس تشابكت بين العالمين ، و فتحت فجوة بينهما جعلتني لاأكاد أفرق في أي عالم أنا .. لقد تُهت في الأبعاد الزمنية، أصبحت أرى تلك المخلوقات المظلمة تعيش بيننا .. لا أعرف إن يراها غيري لكنني متأكد أن هناك من رآها .. ليست لأنها صغيرة بل لأنها كبيرة جداً و الناس يهتمون فقط بالأشياء الصغيرة التي حولهم و غفلوا عن إدراك كل هذا الكم من الشر يحلق في السماء.

لم أجد ما أفعله في هذا المزيج من العوالم سوى أنني أرتدي قناعاً كالبقية منتظراً فرصتي لخلعه ، وهكذا أمضيت أعواماً و سنين من النفاق وسط مخلوقات أكرهها .. لم أنسى الوعد الذي قطعته على نفسي ولكنني كنت خائفاً أن يلاحظ أحد النور الذي ينبعث مني و يفترسونني مثلما كنت أرى في الوهم.. كنت أنتظر أن يأتي يوم تتوحد فيه المخلوقات المستنيرة حينها لن يتمكين الظلاميون من الإقتراب .. من شدة النور الساطع.
وفي المدة التي أقضيها على هذه الحال من الترقب و الإنتظار .. قررت أن أكتب ، أكتب عن ما رأيت في الوهم و كيف اختلط علي الأمر ، و أكتب كيف غفلنا و تركنا الظلاميون يتسللون إلينا و يحكمون عالمنا، و أكتب كيف أصبحت أشكك في كل شيء و كيف أصبحت أرى الأقنعة بوضوح.. إحترفت الزيف و درسته بالورق و القلم و لم يعد أي انسان يوهمني على أنه شخص ليس هو .. و أن فيه شيئاً غير الأشياء التي فيه. فهذه نصيحة مني أيها القارئ قبل أن تحاول أن تفهم ما قرأت، إفهم الزيف الذي يحيط بك، النفاق في كل مكان .. أنا كنت محظوظاً لأنني سافرت إلى عالم فتح ذهني و بصيرتي أما أنت فلم تحظى بتلك الفرصة المخيفة.. لكنك أنت لديك عقلك و لديك قوة ملاحظتك .. دائماً احفظ انه حتى في وقت استرخائك : عين تبصر، عقل يحلل .. تحياتي لكل من لم يفهم شيئاً.
Share:
Read More